الشيخ علي الكوراني العاملي

133

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

وفي إثبات عذاب القبر للبيهقي / 81 : ( قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لعمر بن الخطاب : يا عمر كيف بك إذا أنت أُعِدَّ لك من الأرض ثلاث أذرع وشبر ، في عرض ذراع وشبر ، ثم قام إليك أهلوك فغسلوك وكفنوك وحنطوك ، ثم احتملوك حتى يغيبوك ، ثم يهيلوا عليك التراب . ثم انصرفوا عنك ، فأتاك فتانا القبر منكر ونكير ، أصواتهما مثل الرعد القاصف وأبصارهما مثل البرق الخاطف ، قد سدلا شعورهما ، فَتَلْتَلَاكَ وَتَوَهَّلَاكَ ( أي جرجراك وخوفاك ) وقالا : من ربك وما دينك ؟ قال : يا نبي الله ويكون معي قلبي الذي معي اليوم ؟ قال : نعم ، قال : إذاً كفيتهما ) . وروته المصادر بطرق وأسانيد صحيحة ، كمصنف عبد الرزاق : 3 / 583 ، والمنذري في الترغيب والترهيب : 4 / 363 ، وفتح الباري : 3 / 183 . وقال عنه في مجمع الزوائد : 3 / 47 : رواه أحمد والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ورواه السيوطي في الدر المنثور : 4 / 78 ، بعدة طرق وألفاظ . وحذف بعضهم منه خطاب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لعمر ، كمسند أحمد : 2 / 172 و 3 / 346 ، وغيره ، لأنه انتبه إلى أنه تهديد نبوي لعمر ! هذا ، وقد زعمت رواية في البخاري ( 7 / 183 ) أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) تبنى القول بعذاب القبر بعد قول عجوزين يهوديتين ! وأنه يشمل كل الناس المؤمن والكافر . ( قالت عائشة : دخلتْ عليَّ عجوزان من عُجَّز يهود المدينة فقالتا لي : إن أهل القبور يعذبون في قبورهم ، فكذبتهما ولم أنعم أن أصدقهما . فخرجتا ودخل عليَّ النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقلت : يا رسول‌الله إن عجوزين وذكرت له . فقال : صدقتا ، إنهم يعذبون عذاباً تسمعه البهائم كلها ) . ويرده ما تقدم من حصرسؤال القبر ببعض المسلمين . وما رواه المنذري في الترغيب والترهيب ( 4 / 363 ) أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حذر عائشة من عذاب القبر ، فتعجبت : ( قالت قلت : يا رسول‌الله ، تبتلى هذه الأمة في قبورها فكيف بي وأنا امرأة ضعيفة . قال : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ . رواه البزار ورواته ثقات ) .